الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  المواضيعالمواضيع  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
Support our wallet to help us go on : 82767963-3345-424e-bdfa-d57929348eb1

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 رسالة المعمارى فى الحاضر والمستقبل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr designer
المنسق العام
avatar

عدد المساهمات : 264
نقاط : 3584
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/03/2011
الموقع : مطرح ما ضيع الئرد ابنو

مُساهمةموضوع: رسالة المعمارى فى الحاضر والمستقبل    02.06.12 15:12


دكتور عبد الباقي إبراهيم

رئيس قسم العمارة بجامعة عين شمس



ينعقد فى الشهر القادم يناير عام 1985 المؤتمر الخامس عشر للاتحاد الدولى للمعماريين وهو أكبر تجمع معمارى عالمى يعقد كل عامين. ومن المتوقع أن يقوم رئيس الوزراء بافتتاح المؤتمر الذى دعى له معظم وزراء الإسكان فى العالم... ويناقش المؤتمر موضوع رسالة المعمارى فى الحاضر والمستقبل بعد أن أدرك العالم الدور الهام الذى يقوم به المعمارى فى بناء حضارة الإنسان وقد اختيرت القاهرة لتكون مقرا لهذا المؤتمر اعترافا من العالم بأهمية دور المعمارى المصرى عبر التاريخ فى بناء الحضارة.. إلى أن توقف هذا الدور منذ ما يقرب من خمس قرون تعرضت فيها مصر إلى الغزوات العسكرية والثقافية التى أفقدت العمارة المحلية طابعها وقيمها الحضارية وفتحت الأبواب للأنماط المعمارية الأجنبية التى أفقدت المدينة المصرية المعاصرة شخصيتها العمرانية، حتى أصبحت المدينة المصرية حقلا خصبا للدارسين والباحثين الذين يفدون من أنحاء العالم بحثا عن الأصالة تحت أنقاض التاريخ.



ويحضر المؤتمر وفود رسمية من كل دول العالم وفى مقدمتهم نجوم المؤتمر وهم خمسة من المعماريين من أمريكا وانجلترا والهند وكأنه لم يظهر بعد نجما واحدا فى سماء المعمار العربى شرقا وغربا بعد أن سيطر المعمارى الغربى على سوق العمارة فى العالم العربى فأقام فيه صروحا معمارية تخلد دوره التاريخى فى البناء والتعمير... ثم تفد الوفود الأجنبية بعده تنتقد ما شيده من بناء لا يحترم البيئة أو الثقافة أو التاريخ.. والمعمارى العربى فى كل هذه التحركات يقف موقف المتفرج.. متوقف الحركة قليل التأثير.. مرجعهم الوحيد هو ما تخرجه مطابع الغرب عن أعمال معماريها. تاريخهم . نظرياتهم. إنجازاتهم. ثم تفد الوفود الأجنبية مرة أخرى لتغرف من نهر المعرفة المعمارية المدفون تحت أنقاض التاريخ.. تحت أقدامنا.. ونحن نطلع دائما إليهم تبهرنا حضارتهم المادية والتكنولوجية.



جميل أن تجتمع وفود المعماريين من أنحاء العالم فى مدينة القاهرة تبحث عن رسالة المعمارى فى الحاضر والمستقبل.. فى مصر.. فلا تجدها فى المنظمات المهنية التى لا تستطيع أن تصدر نشرة شهرية توزعها على المعماريين فى مصر.. لا تجدها فى التعليم المعمارى الذى يرتبط بالتعليم الهندسى.. الذى يعد المهندسين المعماريين.. حتى سقطت صفة المعمارى عن المهندس فاختلطت التخصصات دون تميز فى المهنة أو الأداء.. فأستاذ الميكانيكا يعمل مقاولا معماريا.. ومهندس الرى يقوم بدور المخطط العمرانى.. والمقاول يعمل فى الاستشارات المعمارية.. لا تجدها.. فى المنظمات المعمارية العلمية التى لا نشاط لها إلا فى السفريات المتكررة لبعض أعضائها حول العالم على نفقة الدولة بحجة الإعداد لاستقبال الضيوف الأعزاء وليس فى جعبتها قائمة بالمعماريين التى تمثلهم فى مصر..



لقد رصدت الدولة ما يقرب من ربع مليون جنيه مصرى فى ميزانيتها لصالح الهيئة الهندسية العليا للإنفاق على استقبال ضيوف المؤتمر وميزانية شعبة العمارة فى نقابة المهندسين تساوى صفرا.. فأى منطق هذا الذى يدعو معمارى العالم إلى مصر ليناقشوا رسالة المعمارى فى الحاضر والمستقبل والمعمارى فى مصر لا يدرك رسالته لا فى الحاضر ولا فى المستقبل.. وأصبحنا كأطفال القرية تبهرنا المهرجانات التى تمر بالقرية فنغنى معها ونصفق لها ثم نجرى فى أذيالها.. كيف ندعو معمارى العالم إلى مصر ليشاهدوا هذه التشوهات المعمارية التى أصابت مصر بعد أن انحرفت منظماتها المهنية إلى الأعمال التجارية وتركت المهنة المعمارية تنعى حاضرها ومستقبلها.. اللهم إلا إذا كانت دعوة معمارى العالم إلى نزهة سياحية بين الآثار الفرعونية والإسلامية والتمتع بدفئ الجو فى شتاء مصر.. هنا فقط ينتقل الحديث إلى تنشيط السياحة وتصبح رسالة المعمارى المصرى فى الحاضر والمستقبل هى الاستقبال والترجمة والإرشاد..



قد لا يعلم معظم المعماريون فى مصر بهذا الحدث الكبير فالإعداد له يدور فى أروقة مغلقة.. وإذا كان قد نفد إليها بعض عشرات من المعماريين المصريين يحاولون البحث عن رسالة المعمارى المصرى فى الحاضر والمستقبل.. إلا أنهم لا يجدون إلا الحديث عن رسالة المعمارى المصرى فى الماضى والماضى.. تمجيدا وتخليدا فهم لا يجدون لرسالة المعمارى المصرى حاضرا.. أو مستقبلا فى إطار التنظيمات المعمارية القائمة..



وإذا كان المؤتمر يعد فرصة للمعمارى المصرى أن يرى نفسه فيه فالأمل معقود فى النهاية عليه ليبدأ عهدا جديدا من العمل الجاد لاستعادة أمجاده السابقة التى بهرت ضيوف المؤتمر.. عهدا يفتح فيه خمسة عشرة ألف معمارى مصرى صفحة جديدة من التنظيم المهنى الذى يستطيع رعاية المعمارى بعد تخرجه مهنيا وعلميا.. بإعداد نظام جديد للممارسة المعمارية كما هو فى كل دول العالم المتقدم. بإصدار المجلات والكتيبات التى تقدم للمعمارى كل جديد فى عالم البناء بالمساهمة فى تطوير التعليم المعمارى بالارتقاء بالمستوى المعمارى.. بتأصيل القيم الحضارية فى بناء العمارة للمدينة المصرية.. مع ربط الماضى بالحاضر والمستقبل... لاستعادة الشخصية المعمارية للمدينة المصرية.. الأمل معقود فى تنظيم مهنى علمى متكامل لا تتقاسمه نقابة المهندسين من جانب وجمعية المهندسين من جانب آخر... تنظيم قادر على العطاء.. على الحركة.. على جمع معمارى مصر نحو هدف واحد هو بناء الصورة الحضارية لمصر المستقبل..



والعبرة فى كل ما يعقد من مؤتمرات أو يقام من ندوات ليس بالنتائج والتوصيات بقدر ما هى فى ما تفرزه من حركة فكرية مع نشاط علمى ومهنى لقد ضج المعمارى المصرى أن يكون متفرجا فى مهرجان كما كان فى ندوة البيئة أو مساندا لفرقة كما كان فى ندوة الاغاخان، فالمعمارى المصرى يريد أن يكون هو المحرك لمثل هذه اللقاءات... هو الداعى لها... هو الموجه لموضوعاتها ولا بأس بعد ذلك من دعوة العالم ليشارك فيما نقدمه من دراسات ويشاهد ما ننجزه من أعمال.. ويرى ما نقدم عليه من تحديات لإزالة مسحة القبح التى أصابت مدن مصر... وتحت أقدامنا كل مقومات الحضارة المعمارية.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://archstory.ahlamontada.com
 
رسالة المعمارى فى الحاضر والمستقبل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الهندسة المعمارية :: مقــــــــــالات في الـــعمارة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: