الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  المواضيعالمواضيع  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
Support our wallet to help us go on : 82767963-3345-424e-bdfa-d57929348eb1

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 أحداث الخليج واندثار الثقافة المعمارية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr designer
المنسق العام
avatar

عدد المساهمات : 264
نقاط : 3584
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/03/2011
الموقع : مطرح ما ضيع الئرد ابنو

مُساهمةموضوع: أحداث الخليج واندثار الثقافة المعمارية    02.06.12 15:10


دكتور عبد الباقي إبراهيم

رئيس مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية

وكبير خبراء الأمم المتحدة في التنمية العمرانية

وأستاذ التخطيط ورئيس قسم العمارة بجامعة عين شمس



صفحة الرأى جريدة الأخبار



ليس عجبا أن ترتبط أحداث الخليج بالثقافة المعمارية في مصر فالأسباب في الحالتين واحدة وهي الإنفراد باتخاذ القرار والاعتماد علي المرتزقة وقتل الفكر وسحل المبادئ... والتصفية الجسدية للمواقف... وهذا ما حدث في المجلس الأعلى للثقافة عندما تم تصفية لجنة العمارة التي عارضت مشروع هضبة الأهرام (المبني السياحي عند ابوالهول ) مع أن الجميع داخل مصر وخارجها قد عارضوا هذا المشروع سواء كانوا من الأثريين أو الفنانين أو المعماريين أو المهندسين أو الجامعات أو النقابات وأيضا في المؤتمرات الدولية. ولكن يظهر أن القرارات لا تزال تتخذ في غياب الديمقراطية وحرية الرأي ومواجهة الحقيقة علي شاشات التليفزيون... وإذا كان صاحب القرار لم يستطيع أن يحل مجلس جامعة القاهرة التي أدانت المشروع أو أن يحل مجلس كلية الفنون الجميلة أو مجلس كلية الآثار أو مجلس نقابة المهندسين... فكان من السهل عليه أن يحل لجنة العمارة بالمجلس الأعلى للثقافة انتقاما منها علي موقفها من المشاريع القومية. فأنتهز الفرصة لتعديل شعبة الفنون حتى يحل من خلالها لجنة العمارة خاصة وأنها تعمل في إطار أجهزة المجلس الأعلى للثقافة. ذلك بعد أن لقب أعضاؤها بقمم المعماريين فجاء التعديل لتغير جلد لجنة العمارة الصلب الخشن إلي جلد أملس كالحرير مرن كالعجين يمكن تشكيله دون معناه أو مقاومة بحيث تلعب به يد الفنان المبدع والمصور المبهر كيفما يشاء.. وتغير لسان الحق إلي لسان يصف صاحب القرار بأن كلامه كالموسيقى يشنف بها الآذان. وإذا أشار بشيء كان رأيه هو الصواب... هكذا تظهر صفات النفاق المطلوبة لطرد الحرية والديمقراطية...ورحم الله الدكتور أحمد قدري.



ومع ذلك لم يكن للعمارة في المجلس الأعلى للثقافة أي مكان إلا بأعضاء اللجان والتي كان أنشطها علي مدى تاريخ المجلس هذه اللجنة التي حلت لتحل محلها لجنة أخرى تقدم لها الوعود بإسناد المشروعات التي فيها الرزق الوافر والطعام الكافي للبطون التي لا تمتلئ. وهذا يشبه تماما ما حدث في أزمة الخليج حيث كان الإغراء بالغنائم والأسلاب هو الأمر الذي وقف أمامه العالم- كل العالم- حماية للمبادئ ودفاعا عن الشرف واستنكارا للصلف.



لقد فجرت اللجنة التي صدر الحكم بإعفائها العديد من القضايا المعمارية وتصدت للعديد من المشروعات القومية بكل الحرية والموضوعية، لقد طلبت تخليد أعمال حسن فتحي وترجمة كتابه الذي ترجم إلي كل لغات العالم إلا العربية... ولم تستجب الثقافة، وطلبت إصدار الموسوعة المعمارية – مصر عبر خمسة آلاف سنة- وأنتهي المشروع إلي الأدراج، وتقدمت بمشروع للتوعية العمرانية في صورة أفلام تليفزيونية فلم تستجب أحد، وطلبت العمل على تكوين لجان للطابع في كل محافظات مصر حتى تظهر المدينة المصرية في صورتها الحضارية فلم يستمع أحد، وتقدمت لتنظيم مسابقة لتطوير ميدان القلعة التاريخي فكان التأييد من الظاهر والتجميد من الداخل، وتقدمت بمشروع بينالي التخطيط والعمارة فلم ينل الإثارة، طلبت تسجيل المباني ذات القيمة المعمارية والحضارية وانتهي الطلب إلي إدراج البيروقراطية، وتقدمت بمشروع لإنشاء لجنة قومية للعمارة والتخطيط العمراني وركن الطلب بلا تواني.



طرقت اللجنة باب العزب بالقلعة عسي أن تجد خلفه الآمال الثقافية والفنية فتحركت الأمور وسارت بسرعة لتأخذ صورتها الإيطالية – أقامت اللجنة المعرض السنوي الأول والثاني ثم تدخلت أحداث الخليج الثقافي فتوقف المعرض الثالث.. طلبت اللجنة تخصيص جائزة تقديرية للفنون المعمارية ارتفاعا بشأن مصر المعماري وانتهي الطلب إلي نفس الإدراج، فقد المجلس الأعلى للثقافة عضوية المعماري الراحل حسن فتحي فطلبت اللجنة إلا يجلس علي مقعده إلا معماري آخر... ولم يستجب صاحب القرار وهكذا اندحرت الثقافة المعمارية بسب الأساليب السلطوية وقتل الأفكار والابتكار. وخرج من وصفوا بالقمم من لجنة العمارة يتحسرون علي الخسارة الثقافية التي تتحملها مصر بسب الأزمة الأخلاقية وكما تتحمل الخسارة الاقتصادية بسب الأزمة الخليجية. رحم الله الدكتور أحمد قدري.



عندما فشل الغزو في الجبهة الشرقية في الخليج اتجه إلي جبهة أخرى في الجنوب دون اعتبار لقيم أو مبادئ وإمعانا في الممارسة القهر والتسلط وتغطية الفشل في المعركة الأولي فعندما يفشل العاجز في عمل يحاول أن يثبت نفسه في عمل آخر وهو يدرك عجزه. فعندما عجز المجلس الأعلى للثقافة عن تحقيق قرارات لجنة العمارة التي تم حلها اتجه إلي فتح مجال آخر يتداخل مع اختصاصات أجهزة أخرى في الدولة. ووصف هذا الفتح بأنه ثورة في مجال الثقافة تسعي إلي تطوير المدن وتنسيق الميادين وتشجير الشوارع والتحكم في البيئة العمرانية حتى أصبح الاسم الجديد المقترح للوزارة هو وزارة الثقافة والتنسيق الحضاري. وربما امتد هذا المسمي ليصبح وزارة الثقافة والتخطيط العمراني والتنسيق الحضاري والبيئة.



فالمقترح أن تقوم الوزارة بعملية المحافظة علي جمال العاصمة ونمطها المعماري وقيمتها الحضارية ويتسع عملها ليغطي كل مدن مصر.. فقد وافق رئيس الوزراء علي الاسم الجديد لوزارة الثقافة في ضوء هذا المفهوم الجديد. كل ذلك دون وجود الإمكانيات الفنية والأجهزة التنفيذية التي تستطيع القيام بالمهام الجديدة اللهم إلا بالألفاظ الموسيقية والأحلام الوردية التي قد تنبعث مرة أخرى من اللجنة الجديدة التي يمكن ترويضها ودفعها لخلق الأزمات مع الوزارات الأخرى الأمر إلي قد يحتاج إلي اتخاذ القرارات المناسبة من مجلس الأمن الثقافي فأحلام اليقظة سوف لا تتسبب في اندحار العمارة فقط بل في اندحار العمران بمفهومه الشامل.. ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه.



والغريب أن تظهر هذه الأحلام الوردية في وزارة الثقافة بعد أن اتخذت وزارة التعمير خطوات ايجابية وعملية لتحقيق هذه الأحلام وذلك بحكم اختصاصاتها.فقد أنشأت الهيئة العامة لبحوث البناء والإسكان والتخطيط العمراني وحدة بحثية للطابع المعماري في المدن المصرية يقوم علي أمرها قمم المعماريين الذين لفظتهم وزارة الثقافة في العمارة. وتهدف هذه الوحدة البحثية إلي وضع الأسس العلمية والعملية لتأكيد الشخصية المعمارية للمدينة المصرية. وهي تعمل بمفهوم واضح عن هذا المسمي الذي تضيفه وزارة الثقافة إلي نفسها وهو التنسيق الحضاري. ولم تقتصر وزارة التعمير علي الجوانب البحثية بل اتخذت خطوات أخرى تنفيذية بإنشاء جهاز تنفيذي لتجديد الأحياء الإسلامية بالقاهرة ورسم السياسات والبرامج الفنية والتنفيذية لها بالتنسيق مع مختلف الوزارات ومنها وزارة الثقافة التي رشحت لمجلس إدارة هذا الجهاز أحد الأصدقاء الذي يقيم في باريس بصفة دائمة دون أي اعتبار للمعماريين المقيمين في مصر ويبقي أن ينتقل إلي هذا الجهاز بعد ذلك اختصاصات هيئة الآثار والأوقاف ومحافظة القاهرة الإسلامية حتى يستكمل كيانه السليم كما هو الحال في جهاز مدينة فاس بالمغرب وجهاز صنعاء باليمن... وتقوم وزارة التعمير بهذه الخطوات الايجابية والتنفيذية دون أي تعديل في اسمها. فهو في صميم اختصاصها ولا يبقي علي وزارة الثقافة بعد كل ذلك إلا أن تحل نفسها فتنتقل هيئة الآثار بها إلي وزارة السياحة وهي الوزارة الأكثر رعاية للآثار كمنتج سياحي وثروة قومية بالإضافة إلي جوانبها العلمية والأثرية. أما هيئات المسرح والموسيقي والفنون وغيرها فأولي بها وزارة الأعلام الأكثر رعاية لها لما لديها من إمكانيات إعلامية ضخمة تنقل هذه الفنون إلي الملايين من أبناء الشعب وليس فقط للخاصة من الناس.



هذا ما ينتظره الجميع فى التعديل الوزارى الجديد. ومع خالص التحية والاحترام للسيد رئيس الوزراء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://archstory.ahlamontada.com
 
أحداث الخليج واندثار الثقافة المعمارية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الهندسة المعمارية :: مقــــــــــالات في الـــعمارة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: