التصميم المعماري للواجهات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التصميم المعماري للواجهات

مُساهمة  mr designer في 22.04.12 16:53

التصميم المعماري للواجهات



تعتبر واجهة المبنى عمل هام من أعمال تصميم المباني.. فهي الجزء المرئي من العمل المعماري ولذلك فإنها العامل الأول للحكم على المبنى بالنجاح أو الفشل.
لايصح بأي حال من الأحوال أن تعبر الواجهة عن الجمال المفتعل أو تحاول تغطية عيوب التصميم بألوان خادعة أو زخارف زائفة. بل يجب أن تعبر واجهة المبنى تعبيراً صريحاً عن داخلة لتحقق الشكل الصادق البسيط المعبر عن العمل المعماري.
ومن هنا نجد الصدق في التعبير الوظيفي للمبنى، والبساطة في الأداء هي ركائز العمل المعماري الجميل التي يجب أن يتمسك بها كل معماري مخلص لمهنته.
أما التعقيدات التي يميل إليها بعض المعماريين فما هي إلا انعكاسات لعقد نفسية تظهر في تصرفات النفس البشرية. فمن كانت نفسه مطمئنة وخالية من العقد ظهرت أعماله نقية وصريحة تنعكس فيها لمسات من الإحساس الصادق بالجمال الهادئ الذي خلقه الله عز وجل في كل شيء نراه حولنا.
أما إذا كانت نفسه معقدة، فإن العقد النفسية تنعكس على أعماله وتعميه عن كل ماحوله من جمال وتظهر انعكاسات نفسية في كل خط يرسمه وخاصة في الأعمال الفنية لان العمل الفني فيه انعكاس يشف دواخل النفوس.

علاقة الواجهة بالمسقط الأفقي

تصمم المباني بأسلوب يتمشى مع الوظيفة، لذلك فالتصميم من الداخل إلى الخارج، أي دواخل المبنى تحدد أولاً بتصميم مكونات المسقط التي يحدد على أساسها مسقط المبنى، تم يبنى على هذا التحديد شكل الواجهات الخارجية. ولذلك فان عملية تصميم الواجهات تحتاج إلى علاقات متصلة بين هذه الواجهات والمسقط الأفقي الذي يعبر عنه من خلال العمل المتكامل الذي يجب أن يتمشى كذلك مع الجو المحيط.
إن تصميم الواجهات يحتاج إلى مرونة كبيرة ، ولذلك يجب دراسة الفتحات وعلاقاتها بالنسبة للمساحات الصماء في الواجهة. مما يجعل تصميم الواجهات بحثاً فنياً وليس عملاً أتوماتيكيا. وان المصمم يجب أن يتذكر دائماً أن الأبعاد الأفقية للمبنى هي التي تظهر دائماً في المسقط، أما الأبعاد الرأسية كارتفاع الشبابيك والأبواب فتظهر في الواجهة والقطاع الرأسي.
وعند تحديد هذه الارتفاعات يجب أن تراعى الناحية الوظيفية فمثلاً فتحة شباك غرفة الطعام يجب أن نحدد أبعادها على أساس الاستعمال الداخلي للإنسان الجالس على كرسي أمام الطاولة وهو يتناول طعامه. أما فتحة شباك غرفة الجلوس اليومي فيجب أن تراعى تحديد الأبعاد على أساس استعمال الإنسان الجالس على الكنب أو الكرسي المريح وهو يستمتع بجمال الطبيعة من خلال هذه الفتحة.

الحجم والفراغ في الواجهة

يعتمد المظهر العام للواجهة على علاقة مساحات أجزائها المصمتة والمفرغة، كأسطح الحوائط وفتحات الشبابيك والأبواب، وان اتزان هذه العوامل يرجع أصلاً إلى اتزان مكونات الواجهة والمواد المستعملة في بنائها والألوان التي أضيفت عليها وأسلوب أضاءتها ، ودراسة الظلال الواقعة عليها مما له تأثير على مظهر الواجهة وجمالها، بل ومظهر المبنى كله ككتله وسط الفراغ.
المساحات المتصلة

يجب أن تظهر الواجهة في تكوينها العام في شكل وظيفي متكامل ، فهي مساحات متصلة ومربوطة ببعضها البعض، وليست مجرد مساحة بها عدة فتحات لشبابيك وأبواب.

الفتحات من الشبابيك والأبواب

إن التصميم المعماري يمكن أن يجعل الخطوط الرأسية سائدة في الواجهة فعندما تمتد خطوط الشبابيك الرأسية تصبح مرتبطة بالمبنى.

توزيع الشكل العام للواجهة

يجب أن تتناسب خطوط الواجهة مع بعضها البعض وكذلك فان الشكل العام للواجهة يجب أن يعكس الشكل الأساسي لواقع البناء الوظيفي. فلا تحاول أن تحفي شكل الواجهة في حركات غير صريحة وآلا المعماري يحكم على عملة بالفشل. إن توزيع خطوط الواجهة يطلق عليها تماثل وتناسق مكوناتها مما يشعر الرأي بالثبات والاتزان. والواجهة إما أن تكون متوازنة أساسا أو يكون هذا التوازن غير أساسي. إن التوازن الأساسي الذي يكون عادة نتيجة للتناظر (السيمترية).

التأكيد في التكوين المعماري للواجهة

إن التأكيد في الواجهة أو إيجاد نقطة تركيز للنظر في التكويم المعماري ككتلة أو بقعة لونية أو مادة ظاهرة من المواد المستعملة في البناء له تأثير كبير على واجهه المبنى فهو يؤكد التكوين المعماري.

الضوء واللون بالنسبة للواجهة

لا تقتصر دراسة الضوء على داخل المبنى بل أن الواجهات الخارجية يجب أن تكون لها حظ كذلك من هذه الدراسة. فلو كانت الواجهة كلها مضاءة أو كلها ظليلة لأضفت التكوين منظر سلبياً وغير مريح للنظر.
لذلك فان دراسة الضوء والظلال واللون في الواجهة من الأشياء الهامة التي تعمل على إبراز الواجهة وتظهر جمالها وتبعد الإحساس بالملل عن الناظرين. ويمكن تحقيق ذلك عن طريق عمل بروزات ودخلات في الواجهة مما يؤكد مساحات النور والمساحات الظليلة.

ملمس المواد الظاهرة في الواجهة

تضم الواجهة كثيرا من المواد المستعملة في الإنشاء لمباني بالطوب الأحمر والأحجار والأخشاب والألومنيوم. ويلزم دائما انسجام فيها مما يضفي التوازن والجمال الهادئ على تكوين الواجهة. يجب أن يلاحظ أن استعمال مواد قليلة جداً في الواجهة قد يقلل من تأثيرها ويجعلها سلبية كما أن لإفراط في استعمال المواد بدرجة كبيرة قد يكون منفراً ويميل بالواجهة إلى الابتذال.

الخطوط في الواجهة

يحدد خط الأرض والخط العلوي للسقف والمظلات حدود الواجهة. فإذا كانت جميع الخطوط الأفقية مستمرة فإنها تؤكد الاتجاه الأفقي وكذلك إذا كانت الخطوط الرأسية مستمرة فإنها تؤكد الاتجاه الرأسي في الواجهة. نلاحظ انه في المباني قليلة الارتفاع يستحسن التركيز على الاتجاه الأفقي وهو الشكل الطبيعي أما المباني المرتفعة فيفضل التركيز على الاتجاه الرأسي.

رسم إسقاط الواجهات

ترسم الواحهه الأمامية عادة بالإسقاط من المساقط الأفقية المعمارية للأدوار.كذلك الواجهات الجانبية تسقط في وضع متعامد على الواجهات الأمامية. بما أن تحديد الاتجاهات الأصلية يبين توجيه المسقط الأفقي فانه من الواجب بعد ذلك إن تتعرف على اتجاه كل واجهه من الواجهات التي تسمى حسب توجيهها.

الرموز المعمارية بالواجهات

تستعمل الرموز المعمارية في الواجهات لتوضيح وتبسيط الرسم وتفهم أجزائه فهي تساعد على وصف المظاهر الأساسية للواجهة بتوضيح المواد المستعملة في الإنشاء مثل شكل ومكان الأبواب والشبابيك كما تساعد على إظهار الواجهة بشكل واقعي يقرب منظرها من المنظر الطبيعي بعد البناء.






avatar
mr designer
المنسق العام

عدد المساهمات : 155
نقاط : 2965
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/03/2011
الموقع : مطرح ما ضيع الئرد ابنو

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://archstory.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى